الفاضل الهندي

459

كشف اللثام ( ط . ج )

على أنّ له الفسخ إذا عجز المشروط . ولهذا الدليل حمل في التحرير والمختلف على جواز المشروطة خاصّة ، وقد يستدلّ على الجواز من طرفه مطلقاً بأنّ الحظّ للمملوك وصاحب الحظّ بالخيار ، وبأنّ المكاتبة يتضمّن تعليق العتق بصفة يأتي بها المملوك ، ولا يلزمه الإتيان بها ، وعليهما منع ظاهر . ( وقيل ) في المبسوط والسرائر : ( إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد ، لأنّ له تعجيز نفسه ، وليس بمعتمد ) للمنع ( إذ يجب عليه السعي ) إذا أمكنه ( ويجبر عليه ) إن امتنع . وفي الوسيلة : جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المملوك . ( ولو اتّفقا على التقايل صحّ ) كسائر المعاوضات وإن كانت فيه شائبة العبادة بالعتق الّذي لا يقبل التقايل . ( ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء ) لأنّه بمنزلة القبض ، وكذا إن أبرأه من بعضه انعتق بحسابه إن كان مطلقاً . ( ولا يثبت فيها خيار المجلس ) ولا خيار الحيوان ، ويلزم القائلين بكونه بيعاً أن يثبتوا فيه الخيارين ، إلاّ أن يدلّ دليل على الاستثناء . ( وليست واجبة ) باتّفاق أكثر أهل العلم وإن طلبها المملوك بقيمته أو أكثر ( بل مستحبّة ) وعن الصادق ( عليه السلام ) : أربع من الله عزّ وجلّ تعلّم ليس بواجب قوله : " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً " فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء ترك ، وقوله : " وإذا حللتم فاصطادوا " فمن شاء اصطاد إذا حلّ ومن شاء ترك ، وقوله : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعترّ " فمن شاء أكل من أضحيّته ومن شاء لم يأكل ، وقوله : " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " فمن شاء انتشر ومن شاء جلس في المسجد ( 1 ) . وإنّما يستحّب ( مع الأمانة والاكتساب ) لاشتراطه في الآية ( 2 ) بأن يعلم

--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 309 ح 1166 . ( 2 ) النور : 33 .